الشيخ محمد اليزدي
201
فقه القرآن
الثانية - قوله تعالى : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ . ( البقرة [ 2 ] الآية 197 ) الآية بصراحتها تحكم بحرمة أمور على الحاج ؛ غير أن الحج في أشهر معلومات ، وتلك الأمور هي : الرفث إلى النساء ، والفسوق بالكذب والتهمة والايذاء وكل فسق ، والجدال بقول : « لا والله » و : « بلى والله » وأمثالهما وذلك بعد الاحرام . الثالثة - قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ * أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ . ( المائدة [ 5 ] الآية 95 و 96 ) تنهى الآية عن الصيد وقتله حال الاحرام من غير فرق بين احرام الحج والعمرة على الاطلاق ثم تقييد بالبرّ ، وان الحرام هو صيد البر ، وأما صيد البحر وطعامه فقد أحلّ متاعا للمحرم وللسيارة . والمتخلّف عمدا بعد أن ارتكب حراما بصيده تكليفيا عليه الكفارة بأن يرسل مثل ما قتل حسب العدد من النعم بحكم شخصين عادلين هديا بالغ الكعبة ، أو اطعام مساكين ، أو صيام عدل ذلك ليذوق وبال أمره ، والله تعالى يعفو عمّا سلف مرّة ، ولكن من عاد فينتقم الله منه ، والله عزيز ذو انتقام ، واتقوا الله - أيّها المؤمنون - الذي إليه تحشرون ، في رعاية حدود الله تعالى في حلاله وحرامه ، وهو الذي يبتليكم بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب ، فمن